يعمل البرنامج في ثلاثة فضاءات متكاملة، تدمج بين التعلم الأكاديمي والتجربة العملية في التربية المدنية للديمقراطية.
اللب - ساحة بين-مؤسساتية
لبّ البرنامج هو الفضاء بين-المؤسساتي، حيث يلتقي فيه طلاب وطالبات من مختلف مؤسسات التأهيل ويشكلون مجتمعاً مهنياً عابراً للحدود. هنا تكسر الحواجز بين القطاعات والثقافات، ويتطور حوار حقيقي وتُنسج علاقات ذات معنى. تقام في “اللب” أيام تعلم مشتركة وتطوير مبادرات تربوية-مدنية يتم دمجها في المدارس، والمجتمع، والحيز العام. هذا هو نموذج “المودلينج” للممارسة التربوية التي يسعى البرنامج لتعزيزها: تربية عابرة للحدود المؤسساتية والقطاعية، تعكس المسؤولية الواسعة تجاه مستقبل المجتمع في إسرائيل.
الترسيخ – تعلّم أكاديمي محلي
في كل مؤسسة شريكة، يُقام مساق سنوي يُعتبر امتداداً أكاديمياً للبرنامج. تشكل هذه المساقات ركيزة للمعالجة الشخصية والجماعية، وللتعمق في الهوية المهنية-المدنية، ولتخطيط وتطبيق المبادرات انطلاقاً من السياق المحلي. يدمج التعلم بين النماذج النظرية، والتفكير التأملي (الرفلكسيا)، والتجربة العملية: تحليل الحالات، المشاهدات وتطوير المبادرات. هذا هو الرابط بين الساحة بين-المؤسساتية وبين الاحتياجات، والحساسيات، والتحديات الخاصة بكل مجتمع تربوي.
العلنية – صوت وتأثير في الحيّز العام
يسعى البعد العلني إلى التأثير على الخطاب التربوي-الاجتماعي في إسرائيل. تخرج مبادرات الطلاب والطالبات من حدود غرفة الصف، وتحظى بظهور في شبكات التواصل الاجتماعي، وفي المؤتمرات والساحات العامة المختلفة، وتتحقق أحياناً من خلال تعاونات مع المؤسسة الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني. كما يستضيف البرنامج مؤتمرات قطرية تجمع الطلاب والطالبات من جميع مؤسسات التأهيل، وبذلك يوسع دائرة الشركاء والزملاء ويخلق شبكة تربوية واسعة. تتجلى العلنية أيضاً في الكتابة العامة، والظهور الإعلامي، وفي البحث الأكاديمي الذي يوثق ويحلل سيرورات البرنامج. وهكذا تنشأ مساهمة فعلية في صياغة الثقافة الديمقراطية في إسرائيل، وفي بناء جيل من المربين والمربيات الذين يرون أنفسهم كوكلاء للتغيير الاجتماعي.

